مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1075
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أيضاً ، فلا يدلّ الحمل المواطاتي حينئذٍ على التساوي ؛ لتناقض كلماتهم . وكأنّ هذا هو الذي أراده شيخنا ( دام ظلَّه ) حيث قال : « وكلّ هذه المفاهيم ممّا يعلم عدم حرمتها وعدمُ صدق الغناء عليها ، فكلَّها إشارة إلى المفهوم المعين عرفاً « 1 » » وإلَّا فالتعيين في غير عرفنا لا يكفي في صحّة الإشارة إليه ، مع أنّ المقصود تعريفه لنا وفي عرفنا . والعرب التي في أعصارنا لا تُعيّن مع أنّ التعيين في عرفنا كفاية غير مفيد « 2 » ، ولعمري أنّ ما ذكرناه لسديد كما لا يخفى على من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . وأمّا المطرب الخالي عن الترجيع وعكسه وعدمها فكلماتهم فيها في غاية الاضطراب . فظاهر القاموس كفاية الإطراب « 3 » ، وظاهر النهاية حيث قال : « ووالاه » « 4 » أنّ الترجيع هو المناط في هذا الباب ، وعطف الغناء على الإطراب يؤيّد الأوّل ، كما أنّ عطف الترجيع عليه يؤيِّد الثانيَ إن لم يؤيّد اعتبارَ الاجتماع . وفي حكم العطف على الشيء العطف على ما فسّر به كما في بعض كلماتهم ؛ لما توهّموا من جوازها في التعاريف اللفظية ، فشئ منها لا يفيد شيئاً . تلويح يشتمل على امورٍ : الأوّل : لا ملازمة بين الحسن والترجيع ؛ فإنّ للأصوات حسناً في حدّ ذاتها ، وحسناً باعتبار اشتمالها على ضروب الحركات ، وهذا القسم مشروط بالاندراج تحت القواعد الموسيقية ، وهذا من كثرة الوضوح بحيث لا يحتاج إلى الإظهار ، وأهل الافتقار لو تأمّلوا في صوت الحمار وا لمزمار لم يبق لهم مجال الإنكار ؛ فإنّ
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 291 . « 2 » كذا في النسختين . « 3 » القاموس المحيط ، ص 1701 ، « غني » . « 4 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 ، « غني » .